الشيخ أحمد بن علي البوني

120

شمس المعارف الكبرى

منور المقربين والأبرار سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، تعالى رب الملائكة الذين هم في حضرة القدس حاضرون ، تعالى رب الملائكة الذين هم فاعلون ما يؤمرون ، تعالى رب الملائكة الذين هم في الأرض ساعون . اللهم إني أسألك بالأرواح المفضلة بليالي العشر ، وأسألك بالأرواح الموكلة بنفحات الدهر ، وأسألك اللهم أن تؤيدني بروح منك ليس شيء قوي يمنعني عن الوقوف على كشف فطرتي حتى أقف في الحضرة التي منها أخرجتني ، وأنغمس في الأنوار التي منها أبرزتني ، فأقوى على مقابلة الأرواح النورانيات ، وأحيا بمشاهدة الحظوظ السريانيات إنك أنت الحي القيوم والنور والهادي والظاهر والموحي والكاشف والملقي والمنزل والسميع والمحيي والقدوس والرفيع والقوي والحليم بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بسم اللّه الرحمن الرحيم يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ حم عسق كَذلِكَ يُوحِي الآية بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الخ . ومن أدعيته أيضا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّ ما أشد فرحك بتوبة عبد جذبته يد عنايتك ، وأذقته برد عفوك وحلاوة مغفرتك ، فأصبح من بعد جرأته على ارتكاب المحرمات ، وفرحته باكتساب السيئات وغرقته في اقتناص الشهوات ، فأصبح مقطوعا على الاختلافات ، مشمولا بالاعتدالات ، مجذوبا بألطاف العنايات الواقعة بالطاف الرعاية الجامعة لأنوار الهدايات إلى جميل العوائد ، وجزيل الفوائد ، ونيل الزوائد ، ومنغمسا في بحار رحمتك منتصبا في صفاء حضرتك ، متصرفا إلى وفاء معرفتك ، متوّجا بتيجان الكرامة ، مخلقا بأخلاق السلامة ، وممزوجا بأرواح المدامة ، رب أسألك توبة نصوحا ألتحق بها في الصف الأول من التائبين وانصف بها مناء العابدين ، وبهاء الحامدين وصفاء السائحين ، وفناء الراكعين وبقاء الساجدين ، وهناء الوارثين وكمال الكاملين ، كي تتألف عوالمي بملائكتك ، وتتقرب لطائفي بمشاهدتك ، كي أتقلب بين أصابع لطفك بانغماسي في رحمتك ، وانتصابي لحضرتك وانصرافي لرؤيتك ومشاهدتك إنك أنت الرحمن الرحيم ، والغفار الحليم والمنان الكريم والعفوّ والرؤوف والولي الحميد والقريب والمجيب والحفيظ والمغيث والبر والتواب والرزاق والوهاب . رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ رَبَّنا ظَلَمْنا